محمد بن شاكر الكتبي
416
فوات الوفيات والذيل عليها
أم ضيعوا ومرادي منك ذكرهم * هم الأحبة إن أعطوا وإن سلبوا إن كان يرضيهم إبعاد عبدهم * فالعبد منهم بذاك البعد مقترب والهجر إن كان يرضيهم بلا سبب * فإنه من لذيذ الوصل محتسب وإن هم احتجبوا عني فإن لهم * في القلب مشهود حسن ليس يحتجب قد نزه اللطف والإشراق بهجته * عن أن تمنّعها الأستار والحجب ما ينتهي نظري منهم إلى رتب * في الحسن إلا ولاحت فوقها رتب وكلما لاح معنى من جمالهم * لبّاه شوق إلى معناه منتسب أظلّ دهري ولي من حبهم طرب * ومن أليم اشتياقي نحوهم حرب وكان الذي نظمه ابن إسرائيل : لم يقض في حبكم بعض الذي يجب * صبّ متى ما جرت ذكراكم يجب أحبابنا والمنى تدني زيارتكم * وربما حال من دون المنى الأدب قاطعتموني فأحزاني مواصلة * وحلتم فحلا لي فيكم التعب ما رابكم من حياتي بعد بعدكم * وليس لي في حياة بعدكم أرب رحتم بقلبي وما كادت لتسلبه * لولا قدودكم الخطيّة السلب يا بارقا ببريق الحزن لاح لنا * أأنت أم أسلمت أقمارها النقب ويا نسيما سرى والعطر يصحبه * أجزت حيث مشين الخرّد العرب أقسمت بالمقسمات الزهر تحجبها * سمر العواليّ والهنديّة القضب لكدت تشبه برقا من ثغورهم * يا درّ دمعي لولا الظّلم والشنب والقصيدة التي نظمها ابن الخيمي ثانيا مع ابن إسرائيل : للّه قوم بجرعاء الحمى غيب * جنوا عليّ ولما أن جنوا عتبوا يا ربّ هم أخذوا قلبي فلم سخطوا * وإنهم غصبوا عيشي فلم غضبوا هم العريب بنجد مذ عرفتهم * لم يبق لي معهم مال ولا نشب شاكون للحرب لكن من قدودهم * وفاترات اللحاظ السمر والقضب