محمد بن شاكر الكتبي
402
فوات الوفيات والذيل عليها
أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فردّها عليّ ، وكان من يصدقه أكثر ممن يكذبه ، إذ كان من شأن العامة الميل إلى أشكالها ، والنصرة للضعيف على القويّ وإن كان ظالما ، فاشترينا لسانه وقبلنا هديته وصدّقنا قوله ، وكان الذي فعلناه أرجح وأنجح . « 469 » أبو الشيص الشاعر محمد بن عبد اللّه بن رزين ، الشاعر المشهور الملقب بأبي الشّيص ، وهو ابن عم دعبل الخزاعي ؛ توفي سنة ست وتسعين ومائة ، وقد كف بصره . قال أبو الشيص وهو مشهور عنه « 1 » : وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخر عنه ولا متقدّم أجد الملامة في هواك لذيذة * حبا لذكرك فليلمني اللّوّم أشبهت أعدائي فصرت أحبهم * إذ كان حظي منك حظي منهم وأهنتني فأهنت روحي عامدا * ما من يهون عليك ممن يكرم فأخذ بعض المغاربة هذا المعنى فقال : هدّدت بالسلطان فيك وإنما * أخشى صدودك لا من السلطان أجد اللذاذة في الملام فلو درى * أخذ الرشا مني الذي يلحاني
--> ( 469 ) - الوافي 3 : 302 والزركشي : 287 والأغاني 16 : 319 والشعر والشعراء : 721 وتاريخ بغداد 5 : 401 والسمط : 506 وطبقات ابن المعتز : 72 ونكت الهميان : 257 وجمع شعره الأستاذ عبد اللّه الجبوري ( بغداد 1967 ) . ( 1 ) الديوان : 92 .