محمد بن شاكر الكتبي

389

فوات الوفيات والذيل عليها

وطفت في مغناك حتى ملّني * من أرضك الرسوم والمعاهد ولم أقصّر فيك عن حفظ الهوى * والحر من يحفظ من يعاهد وربما يجمع جمع شملنا * بكم وتصفو عندك الموارد وعلّنا نقضي منانا بمنى * وتنقضي من وصلنا المواعد أو لا فموتي فيكم شهادة * عليّ فيها بالرضى شواهد وحكى لي الشيخ عزّ الدين الدربندي المؤذن بالجامع الأموي ، رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرني نجم الدين ابن إسرائيل قال : أضقت في بعض الأوقات إضاقة شديدة ، فقلت في نفسي : واللّه لا مدحت غير اللّه تعالى ، فقلت القصيدة السينية التي أولها : يا ناق ما دون الأثيل معرّس * جدّي فصبحك قد بدا يتنفس واستصحبي عزما يبلغك الحمى * لتظلّ تغبطك الجواري الكنّس قال : فجاءت اثنين وستين بيتا ، وكان لي عادة أن أنظم القصيدة وأنقحها فيما بعد ، فعرضت القصيدة فلم أر فيها ما يحذف ، فنمت ليلتي ، فلما كان وقت السّحر وإذا بالباب يدقّ ، فقمت فوجدت قاصدا من مصر ومعه كتاب من الأمير جمال الدين [ ابن ] يغمور ، وصحبته صرّة ذهب ، وقال : الأمير يسلم عليك ، وهذه برسم النفقة ، فعددت الذهب فكان اثنين وستين دينارا ، أو كما قال ، رحمه اللّه تعالى .