محمد بن شاكر الكتبي

355

فوات الوفيات والذيل عليها

كان يكتب خطا متوسط الحسن والمنسوب « 1 » ، وله يد في النظم والنثر والأخبار وعنده مشاركة في العلوم ، وكثب الكثير وجمع ، وكان مغرى بتصانيف ابن الأثير الجزري ، متل « المثل السائر » و « الوشي المرقوم » فكتب « 2 » منها كثيرا . ومن شعره ما ذكر الشيخ قطب الدين اليونيني أنه سمعه منه : يا من يعيب تلوّني * ما في التلوّن ما يعاب إنّ السماء إذا تلوّ * ن وجهها يرجى السحاب وقال أيضا : كرّر على الظبي حديث الهوى * علّ سماه بعد صحو تغيم ولا تخف أنّ له نفرة * فطالما أونس ظبي الصريم ولا تقل إن له صحبة * مع غيرنا دهرا وعهدا قديم « 3 » فالماء ربّى الغصن في حجره * ومال عنه برسول النسيم وقال أيضا : عقد الربيع على الشتاء مآتما * لما تقوّض للرحيل خيامه لطم الشقيق خدوده فتضرّجت * حزنا وناح على القضيب حمامه والدهر منفتح العيون إلى خيو * ط المزن حيث تفتّقت أكمامه وقال من أبيات : تجلّى لنا ليلا فلم ندر وجهه * أم القمر الوضاح واتضح « 4 » الشكّ صعقت له لما استنار جماله * فطور فؤادي مذ تجلّى له دكّ

--> ( 1 ) الوافي : في المنسوب . ( 2 ) الوافي : يكتب . ( 3 ) المطبوعة : مقيم ، وأثبت ما في الوافي والزركشي . ( 4 ) الوافي : واعترض .