محمد بن شاكر الكتبي

325

فوات الوفيات والذيل عليها

ومن شعره رحمه اللّه : ولقد رأيت على الأراك حمامة * تبكي فتسعدني على أحزاني تبكي على غصن وأندب قامة * فجميعنا يبكي على الأغصان صرع الزمان وحيدها فتعللت * من بعده بالنوح والأحزان تخشى من الأوتار وهي مروعة * منها فلم غنت على العيدان وقال أيضا : أير أنام الليل وهو يقوم * حامي الإهاب كأنه محموم مغرى بحرف الجرّ إلا أنه * ما زال مفتوحا به المضموم وله أيضا : أفي كلّ يوم لي من الدهر صاحب * جديد ولي حاد إلى بلد يحدو أروح وأغدو للغنى غير مدرك * ويدركه من لا يروح ولا يغدو وقال أيضا وذكّرها ماء بدجلة لائم * فلم تتمالك أن جرت عبراتها فلله عين ما عتبت دموعها * صمتن وإقرار الجواري صماتها وله أيضا : ما على من وصاله الصبح لو قصّ * ر من ليل هجره ما أطاله ألفيّ القوام عني أما لو * ه فقلبي مكسور تلك الإمالة وقال : واها على عيش مضت سنواته * فكأنما كانت هي الساعات والراح ترجم كلّ همّ طالع * بكواكب أفلاكها الراحات قابلت بالساقي السماء فأطلعت * بدرا عليّ كأنها مرآة الخضر عارضه وواضح ثغره * عين الحياة وصدغه الظلمات