محمد بن شاكر الكتبي
312
فوات الوفيات والذيل عليها
ولي من دواعي الشوق في السخط والرضى * على الوصل والهجران ناه وأمّار أأسلو وفي الأحشاء من لاعج الجوى * لهيب أسال الروح فالصبر منهار وقال أيضا : لما رأيتك مشرقا في ذاتي * بدلت من حالي ذميم صفاتي وتوجهت أسرار فكري سجّدا * لجميل ما واجهت من لحظاتي وتلوت من آيات حسنك سورة * سارت محاسنها لجمع « 1 » شتاتي وبلوت أحوالي فخلت معبرا * في الصحو عن سكري بصدق ثباتي وتحوّلت أحوال سري في العلا * فعلت على « 2 » محو وعن إثبات وتوحّدت صفتي فرحت مروّحا * نظرا لما أشهدت من آيات لا أشتهي أن أشتهي متنزها « 3 » * بل أنتهي عن غفلة الشهوات أنا إن ظهرت فعن ظهور بواطن * شهدت بنطق كان من سكتاتي من كان يجهل ما أقول عذرته * فالشمس تخفى في دجى الظلمات فدع المعنّف والعذول وقل له * الحقّ أبلج فاستمع كلماتي لا تيأسنّ بذاهب من حاضر * أو غائب يدعو إلى الغفلات لا تنظرنّ لغير ذاتك واسترح * عن كلّ ما في الكون من طلبات نزّه مصادر وردها عن كل ما * يلقي بها في ظلمة الشبهات
--> ( 1 ) الوافي : بجمع . ( 2 ) هذا ما في الوافي والزركشي ؛ وفي المطبوعة : إذ غبت عن . ( 3 ) المطبوعة : مستنزها .