محمد بن شاكر الكتبي
309
فوات الوفيات والذيل عليها
كم أخلفاني فخلفاني * إذ كنت غرا على التراب بما تكلفت من أمور * ما كنّ من عادتي ودابي خرجت فيهنّ من قشوري * فأفقراني من اللباب راغا وزاغا وليس هذا ال * خداع من شيمة الصحاب لو أنصفاني بفرط شوقي * لوافياني بلا طلاب أو عدلا في الوداد عادا * بعد عدول إلى الصواب هل أمنا الصعب من ملامي * والمؤلم المرّ من عقابي فأجابه شهاب الدين : أبارق لاح في صباح * أم نظّم الدر في سخاب أم أسطر فرّ جيش همي * حين تسارعن في طلابي لم ير من قبلها محب * كتائبا سرن في كتاب أرسلها سيد نداه * يهزأ بالزاخر العباب إلى غريبين لم يزالا * لها مدى الدهر في ارتقاب لم يخلفا الوعد بل أقاما * ليأخذ الجوع في التهاب ويستطيلا بكلّ ناب * كالصارم العضب غير نابي ويصبح الفخر وهو جاث * ينقضّ للأكل كالشهاب فلما زاراه كتب إلى الأمير ناصر الدين الحراني متولي حرب دمشق : تفضل فخر الدين مثل شهابه * وزارا محلّ العبد وامتثلا الأمرا وجاءا بجمع ضامرين من الطوى * فما تركوا عندي لبابا ولا قشرا فأوسعتهم بالرغم مني كرامة * وإن كنت بالتحقيق ضقت بهم صدرا وقالوا جميعا يخلف اللّه قلت إن * تقبل منكم كان في السنة الأخرى وقال أيضا « 1 » :
--> ( 1 ) وردت هذه القصيدة في الزركشي .