محمد بن شاكر الكتبي
300
فوات الوفيات والذيل عليها
أن ينقضي المجلس ، فلا يخرج « 1 » منه حتى يغرم درهمين . ومن شعره الصالح : أيها الأمرد المولّع بالهج * ر أفق ما كذا سبيل الرشاد فكأني بحسن وجهك قد أل * بس في عارضيك ثوب حداد وكأني بعاشقيك وقد أب * دلت فيهم من خلطة ببعاد حيث تغضي العيون عنك كما ين * قبض السمع من حديث معاد فاغتنم قبل أن تصير إلى كا * ن وتضحي من جملة الأضداد وقال أيضا : رأيت من العجائب قاضيين * هما أحدوثة في الخافقين هما اقتسما العمى نصفين عمدا * كما اقتسما قضاء الجانبين هما فأل الزمان بهلك « 2 » يحيي * إذ افتتح القضاء بأعورين وتحسب منهما من هزّ رأسا * لينظر في مواريث ودين كأنك قد جعلت عليه دنّا * فتحت بزاله من فرد عين وكان المتوكل يرمي به في المنجنيق إلى البركة ، فإذا علا في الهواء يقول : الطريق ، جاءكم المنجنيق ، حتى يقع في البركة ، فيطرح عليه الشباك ويصطاد ، ويخرج وهو يقول : ويأمر بي ذا الملك [ فيطرحني في البرك ] ويصطادني بالشبك ، كأني بعض السمك ، ويضحك لي هك هك . قال بعضهم : رأيته ببعض آجام سامرّا وهو عريان لا يواريه شيء ، على يده اليمنى بأشق وبيده اليسرى قوس ، وعلى رأسه قطعة رثة من حبل « 3 »
--> ( 1 ) زاد بعدها في المطبوعة : أحد . ( 2 ) المطبوعة : الدمار بملك ؛ ولا معنى له . ( 3 ) المطبوعة : رقة حبك .