محمد بن شاكر الكتبي
30
فوات الوفيات والذيل عليها
ألست ترى حسن المنار ونوره « 1 » * يرفّع من جنح الدجنّة أستارا [ تراه إذا جنّ الظلام مراقبا * له مضرما في قلب فانوسه نارا ] « 2 » كصبّ بخود من بني الزنج سامها * وصالا وقد أبدى لترغب « 3 » دينارا وقلت : وليلة صوم قد سهرت بجنحها * على أنها من طيبها تفضل الدهرا حكى الليل فيها سقف ساج مسمرا * من الشهب قد أضحت مساميره تبرا وقام المنار المشرق اللون حاملا * لفانوسه والليل قد أظهر الزهرا كما قام روميّ بكأس مدامة * وحيّا بها زنجية وشّحت درا وحين صنعت هذه القطع صنع شهاب الدين يعقوب : رأيت المنار وجنح الظلام * من الجوّ يسدل أستاره وحلّق في الجوّ فانوسه * فذهّب بالنّور أقطاره فقلت المحلق قد شبّ في * ظلام الدجى للقرى ناره وخلت الثريا يدا والنجوم * ورقا غدا البدر قسطاره وخلت المنار وفانوسه * فتى قام يصرف ديناره وأنشدني كمال الدين ابن نبيه لنفسه « 4 » : حبذا في الصيام مئذنة الجا * مع والليل مسبل أذياله خلتها والفانوس إذ رفعته * صائدا واقفا لصيد الغزاله وأنشدني أبو القاسم نفطويه لنفسه :
--> ( 1 ) بدائع : وضوءه . ( 2 ) لم يرد البيت في ر . ( 3 ) ر : ليرغب . ( 4 ) لم يردا في ديوانه .