محمد بن شاكر الكتبي
266
فوات الوفيات والذيل عليها
هزّ المعاطف ثم راح مولّها * نشوان في ذيل الصبا يتعثر متهتكا في العاشقين كما ترى * يبدي الذي يخفيه منه ويضمر سلطان حبي فيك أرسل أدمعا * أمست بأخبار الغرام تخبر فقرأت منها في صحيفة وجنتي * ما لا وعينك باللسان تعبر نزلوا حديقة مقلتي أو ما ترى * أغصان أهدابي بدمعي تزهر ؟ لا أقفرت تلك المنازل منهم * أبدا وربع الصبر منهم مقفر وقال أيضا : يا رعى اللّه عيشنا بين روض * حيث مال السرور فيه نميل تحسب النهر عنده يتثنّى * وتخال الغصون فيه تسيل وقال أيضا : أهيل الحيّ هل علم الفريق * بأني فيكم صبّ مشوق نعم علموا وذاك لأنّ دمعي * غداة البين سال به الطريق أتأتون الحجاز وما علمتم * بأن القلب بيتكم العتيق ؟ وألفاظي العذيب وفي ضلوعي ال * حمى ودموع مقلتي العقيق وقال أيضا : لي حبيب عن حبه لا أحول * إنّ شرح الغرام فيه يطول قال لي عاذلي : تناس هواه * قلت : أنسى يا عاذلي ما تقول ولعمري لقد نسيت فقل لي * أنت فيه مساعد أم عذول ؟ لو ضللنا في فترة من هواه * لهدانا من مقلتيه رسول وقال أيضا : قم فاسقنيها وجيش الليل منهزم « 1 » * والصبح أعلامه محمرة العذب
--> ( 1 ) أورد في النفح روايتين : وثغر الصبح مبتسم ( وهذه رواية الزركشي ) وليل الهم منهزم .