محمد بن شاكر الكتبي

26

فوات الوفيات والذيل عليها

يا غائبا قد كنت أحسب قلبه * بسوى دمشق وأهلها لا يعلق إن كان صدك نيل مصر عنهم * لا غرو فهو لنا العدوّ الأزرق وكان في فقهاء الشافعية شخص يسمى شهاب الدين التعجيزي وينظم شعرا في زعمه ، فعمل أبياتا في شخص كان يحبه وكتبها إليّ أولها : أيها المعرض لا عن سببا * أصلحك اللّه وصالي الأربا وفي هذا ما يغني عن باقيها ، فكتبت إليه : يا شهابا أهدى إليّ قريضا * خاليا عن تعسّف الألغاز جاءني مؤذنا برقة طبع * حين رشّحته بباب المجاز إن تكن رمت عنه مني جزاء * فأقلني فلست ممن أجازي ومن شعر شهاب الدين المذكور : يا سنّ يا شيع « 1 » إني بينكم وسط * مذبذبا لا إلى هولي « 2 » ولا ثمّت وفي القيامة على الأعراف منقعد * وأنتظر منكم من يدخل الجنّت فإن دخلتم فإني داخل معكم * وإن صفعتم فإني قاعد سكّت « 340 » ابن ظافر الأزدي علي بن ظافر بن حسين الفقيه ، الوزير جمال الدين أبو الحسن الأزدي المصري

--> ( 1 ) يريد : يا سنة يا شيعة . ( 2 ) هولي : عامية « هؤلاء » . ( 340 ) - الزركشي : 209 وابن الشعار 4 : 403 ومعجم الأدباء 13 : 264 ؛ وانظر مقدمة غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات ، تحقيق الدكتورين سلام والجويني ( القاهرة 1971 ) ومقدمة -