محمد بن شاكر الكتبي

254

فوات الوفيات والذيل عليها

لم يبق لي أمل إلا وقد بلغت * نفسي أقاصيه برّا بي وإنعاما لأفتحنّ بها واللّه يقدر لي * مصانعا « 1 » أعجزت من قبل بهراما تعطي الأقاليم من لم يبد مسألة * له فلا عجب إن تعط أقلاما وكان قد طالع المستعصم في شخص من أمراء الجبل يعرف بابن شرف شاه وقال في آخر كلامه « وهو مدبر » فوقّع المستعصم له : ولا تساعد أبدا مدبرا * وكن مع اللّه على المدبر فكتب ابن العلقمي أبياتا في الجواب منها : يا مالكا أرجو بحبي له * نيل المنى والفوز في المحشر أرشدتني لا زلت لي مرشدا * وهاديا من رأيك الأنور أبنت لي بيت هدى « 2 » قلته * عن شرف من بيتك الأطهر فضلك فضل ما له منكر * ليس لضوء الشمس من منكر أن يجمع العالم في واحد * ليس على اللّه بمستنكر اشتغل بالحلّة على عميد الرؤساء أيوب ، وعاد إلى بغداد وأقام عند خاله عضد الدين أبي نصر المبارك ابن الضحاك ، وكان أستاذ الدار . ولما قبض على مؤيد الدين القمي - وكان أستاذ الدار - فوضت « 3 » الأستاذ دارية إلى شمس الدين ابن الناقد ، ثم عزل وفوضت الأستاذ دارية إلى ابن العلقمي ، فلما توفي المستنصر باللّه وولي الخليفة المستعصم وتوفي ابن الناقد وزر ابن العلقمي ، وكان قد سمع الحديث واشتغل على أبي البقاء العكبري . وحكي أنه لما كان يكاتب التتار تحيل إلى أن أخذ رجلا وحلق رأسه

--> ( 1 ) الوافي : مصاعبا . ( 2 ) المطبوعة : بيتا متى . ( 3 ) المطبوعة : فرضت ، وهو خطأ .