محمد بن شاكر الكتبي
251
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال نصير الدين في الزيج الإيلخاني : إنني جمعت لبناء الرصد جماعة من الحكماء : منهم المؤيد العرضي من دمشق ، والفخر المراغي [ الذي ] « 1 » كان بالموصل ، والفخر الخلاطي الذي كان بتفليس ، ونجم الدين القزويني ، وقد ابتدأنا في بنائه في سنة سبع وخمسين وستمائة بمراغة ، والأرصاد التي بنيت قبل وعليها كان الاعتماد دون غيرها هو رصد برجس « 2 » ، وله مذ بني ألف وأربعمائة سنة ، وبعده رصد بطليموس ، وبعده في ملة الإسلام رصد المأمون ببغداد ، وله أربعمائة سنة وثلاثون سنة ، والرصد البناني « 3 » في حدود الشام ، والرصد الحاكمي بمصر ، ورصد بني « 4 » الأعلم ببغداد وله مائتان وخمسون سنة ، وقال الأستاذون : إن أرصاد الكواكب [ السبعة ] « 5 » لا تتم في أقل من ثلاثين سنة ، لأن فيها يتم دوران هذه السبعة ، فقال هولاكو : اجهد في أن رصد هذه السبعة يتم في ثنتي عشرة سنة ، قلت : أجتهد « 6 » في ذلك . وكان النصير قد قدم من مراغة إلى بغداد ومعه كثير من تلامذته وأصحابه ، فأقام بها مدّة أشهر ومات ، وخلف من الأولاد صدر الدين علي والأصيل حسن والفخر أحمد ، وولي صدر الدين بعد أبيه غالب مناصبه ، فلما مات ولي بعده الأصيل حسن ، وقدم الشام مع غازان ، وحكم في أوقاف الشام تلك الأيام وأخذ منها جملة ، ورجع مع غازان ، وولي نيابة بغداد فأساء السيرة ، فعزل وصودر وأهين ، فمات غير حميد ، وأما الفخر أحمد فقتله غازان لكونه أكل أوقاف الروم وظلم .
--> ( 1 ) زيادة من الوافي . ( 2 ) في المطبوعة : ابن جيس . ( 3 ) المطبوعة : البيساني . ( 4 ) الوافي : ابن . ( 5 ) زيادة من الوافي . ( 6 ) الوافي : أجهد .