محمد بن شاكر الكتبي
237
فوات الوفيات والذيل عليها
وما تبللت منه * بقطرة وهو بحر وإن أتيت بيت * وما لبيتك قدر لم تأت بالبيت إلّا * عليه للناس حكر وكان ناصر الدين ابن النقيب قد وعده بإردب قمح ، فجهز له ويبتين وتأخر له أربعة « 1 » ، فكتب إلى ابن النقيب : يا ماجدا بالقمح قد جاد لي * ما ذا الذي ألجاك أن تمنعه وقد شكا لي نقصه فرقة ال * باقي عسى مولاي أن يجمعه أأبعث الثنتين من حاصلي * إليك أو تبعث لي الأربعة فكتب إليه ابن النقيب الجواب : تا اللّه ما أخرتها مانعا * لها ولا في ذاك من مطمعه وإنما أخّرتها خيفة * من كفك المتلفة المضيعه وما عسى مقدارها عندكم * والألف مع مثلك مستودعه وإنها أجود ما يقتنى * وإنك الميشوم بالأربعه ومن شعره : أعد يا برق ذكر أهيل نجد * فإن لك اليد البيضاء عندي أشيمك بارقا فيضلّ « 2 » عقلي * فوا عجبا تضل وأنت تهدي ويبكيك السحاب وأنت ممن * تحمّل بعض أشواقي ووعدي بعثت مع النسيم لهم سلاما * فما عطفوا عليّ له برد وقال : وظبي تظلمت من خده * لقلبي عليه حقوق ودم أخذت القصاص بتعضيضه * ولم يجر بعد عليه القلم
--> ( 1 ) كذا في ر . ( 2 ) ر : فيظل ؛ وهو صواب عند الزركشي .