محمد بن شاكر الكتبي

16

فوات الوفيات والذيل عليها

وقال : أوحى لعارضه العذار فما * أبقى على ورعي ولا نسكي وكأن نملا قد دببن به * غمست أكارعهنّ في مسك وقال : قولوا لهذا القمر البادي * مالك إصلاحي وإفسادي زوّد فؤادا راحلا قبلة * لا بدّ للرّاحل من زاد وقال : قالوا اشتغل عنهم يوما بغيرهم * وخادع النفس إن النفس تنخدع قد صيغ قلبي على مقدار حبهم * فما لحب سواه فيه متسع قال الثعالبي « 1 » : قد اتفق لي معنى بديع لم أقدر أني سبقت إليه ، وهو : قلبي وجدا مشتعل * على الهموم مشتمل وقد كست جسمي الضنى * ملابس الصبّ الغزل إنسانة فتانة * بدر السما منها خجل إذا زنت عيني بها * فبالدموع تغتسل حتى أنشدت لابن هندو : يقولون لي ما بال عينك إذ رأت * محاسن هذا الظبي أدمعها هطل فقلت : زنت عيني برؤية وجهه * فكان لها من صوب أدمعها غسل أخذ هذا المعنى ابن الساعاتي فقال « 2 » : جفني الذي يرد الكرى متأسنا * كلف بفاتر جفنه المتوسّن

--> ( 1 ) اليتيمة : 3 : 398 . ( 2 ) لم يرد البيتان في المطبوعة ، وانظر ديوان ابن الساعاتي 1 : 251 .