محمد بن شاكر الكتبي

156

فوات الوفيات والذيل عليها

ومن شعره ما خاطب به وزيره أبا غانم « 1 » : انهض أبا غانم إلينا * واسقط سقوط الندى علينا فنحن عقد من غير وسطى * ما لم تكن حاضرا « 2 » لدينا وقال ، وقد ذكر في مجلس أخيه المنصور بسوء : وما بالهم لا أنعم اللّه بالهم * ينوطون بي ذمّا وقد علموا فضلي يسيئون « 3 » لي في القول جهلا وضلة * وإني لأرجو أن يسوءهم فعلي وكيف وراحي درس كل فضيلة « 4 » * وورد التقى شمّي وحرب العدا نقلي فإن كان حقا ما أذاعوا فلا مشت « 5 » * إلى غاية العلياء من بعدها رجلي ولم ألق أضيافي بوجه طلاقة * ولم أسخ للعافين « 6 » في الزمن المحل ولي خلق في السخط كالشوك « 7 » طعمه * وعند الرضى أحلى جنى من جنى النحل فيا أيها الساقي أخاه على النوى * كئوس القلى جهلا رويدك بالعل لتطفئ نارا أضرمت في نفوسنا * فمثلي لا يقلى ومثلك لا يقلي وقد كنت تشكيني إذا جئت شاكيا * فقل لي لمن أشكو صنيعك بي قل لي فبادر إلى الأولى وإلا فإنني * سأشكوك يوم الحشر للحكم العدل

--> ( 1 ) في الحلة : أبو طالب ابن غانم ، وهو يخاطبه بقوله « انهض أبا طالب » . ( 2 ) ر : حاضر . ( 3 ) في المطبوعة : يسوؤن ، والتصويب عن الحلة والقلائد . ( 4 ) الحلة والقلائد : غريبة . ( 5 ) الحلة : خطت . ( 6 ) الحلة والقلائد : ولم أمنح العافين . ( 7 ) الحلة والقلائد : كالشري ؛ وهي أجود .