محمد بن شاكر الكتبي
137
فوات الوفيات والذيل عليها
إذا سرّها أمر وفيه مساءتي * قضيت لها فيما تريد على نفسي وما مرّ يوم « 1 » أرتجي فيه راحة * فأذكره إلا بكيت على أمسي قيل غضب الرشيد على علية بنت المهدي ، فأمرت أبا حفص الشطرنجي شاعرها بأن يقول شعرا يعتذر فيه عنها ، ويسأله الرضى عنها ، فقال : لو كان يمنع حسن الفعل صاحبه * من أن يكون له ذنب « 2 » إلى أحد كانت علية أبرا « 3 » الناس كلهم * من أن تكافا بسوء آخر الأبد ما لي إذا غبت لم أذكر بواحدة * وإن سقمت فطال السقم لم أعد ما أعجب الشيء ترجوه فتحرمه * قد كنت أحسب أني قد ملأت يدي فغنت عليه لحنا وألقته على جماعة من جواري الرشيد ، فغنينه إياه في أوّل مجلس جلس فيه ، فطرب طربا شديدا وسأل عن القصة فأخبرنه بذلك ، فأحضر علية وقبلت رأسه واعتذرت إليه ، وسألها إعادة الصوت فغنته فبكى وقال : لا غضبت عليك ما عشت أبدا . وكانت وفاة أبي حفص في خلافة المعتصم . « 377 » قطب الدين الشارعي عمر بن عوض بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الشارعي ، يعرف بابن قليلة ويدعى قطب الدين ؛ كانت وفاته بعد السبعمائة .
--> ( 1 ) ر : يوما . ( 2 ) ر : ذنبا . ( 3 ) الأغاني : أربى . ( 377 ) - الزركشي : 239 والدرر الكامنة 3 : 258 ؛ والترجمة في ر .