محمد بن شاكر الكتبي
132
فوات الوفيات والذيل عليها
[ وستمائة ] وكانت وفاته في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة . اجتمعت به غير مرة ، وأنشدني كثيرا من شعره ، وفيه تودد كثير وحسن صحبة وطهارة لسان ، أنشدني من لفظه لنفسه : قد أثقلتني الخطايا * فكيف أخلص منها يا ربّ فاغفر ذنوبي * واصفح بفضلك عنها وقال أيضا : يا من عليه اتكالي * ومن إليه مآبي جد لي بعفوك عني * إذا أخذت كتابي وقال : يا سائلي كيف حالي في مراقبتي * وما العقيدة في سري وإعلاني أخاف ذنبي وأرجو العفو عن زللي * فانظر فبين الرجا والخوف تلقاني وقال : ولما اعتنقنا للوداع عشية * وفي القلب نيران لفرط غليله بكيت وهل يغني البكا عند هائم * وقد غاب عن عينيه وجه خليله ؟ وقال أيضا : يا سيّد الوزراء دعوة قائل * من بعد إفلاس وبيع أثاث أبطت حوالتكم عليّ كأنها * تأتي إذا ما صرت في الأجداث فإذا أتت من بعد موتي فأحسنوا * بوصولها للأهل في ميراثي وقال ، وكتب بها إلى الصاحب شرف الدين يعقوب ناظر طرابلس يشكو من أيوب : بليت بالضرّ من أيّوب حين غدا * ينكّد العيش في أكل ومشروب