محمد بن شاكر الكتبي
116
فوات الوفيات والذيل عليها
أنت المنى والمنايا للأنام فإن * أردت آمن قلوب الناس أو أخف قال العواذل كم تعنى به أسفا * فقلت : يا أسفي إن حلت عن أسف يا من تعطّفت الصدغان منه على * ذلي وما قلبه القاسي بمنعطف إن كان عندك عدوى كلّ ذي جنف * فإن عندي بلوى كلّ ذي دنف أقول والفجر قد لاحت بشائره * والجوّ قد كاد « 1 » يكسى حلة السدف والليل خلف عصا الجوزاء من خور * فذاك في عمره للشيب والخرف راهنت يا نجم جفني في السهاد وقد * بدا بأجفانك التسهيد فاعترف ودخل الوجيه ابن الذروي إلى الحمام ومعه ابن وزير الشاعر ، فقال ابن وزير « 2 » : للّه يومي بحمام نعمت بها « 3 » * والماء ما بيننا من حوضها جاري كأنه فوق شفاف الرخام ضحى * ماء يسيل على أثواب قصار فقال ابن الذروي : وشاعر أوقد الطبع الذكي « 4 » له * فكاد يحرقه من فرط إذكاء أقام يعمل أياما قريحته « 5 » * وشبه « 6 » الماء بعد الجهد بالماء ولابن الذروي في الحمام : إن عيش الحمام أطيب عيش « 7 » * غير أن المقام فيها قليل
--> ( 1 ) المطبوعة : كان ؛ والتصويب عن الزركشي . ( 2 ) انظر بدائع البداية : 259 - 260 ؛ وابن وزير هو النجيب هبة اللّه بن وزير ؛ الخريدة - قسم مصر - 2 : 143 . ( 3 ) البدائع : به . ( 4 ) البدائع : الذكاء . ( 5 ) البدائع : يجهد . . رويته . ( 6 ) البدائع : وفسر . ( 7 ) البدائع : عيش هني .