محمد بن شاكر الكتبي

10

فوات الوفيات والذيل عليها

في كلّ ليلة قدر * يرى له الناس محيا وفيه يقول سيف الدين المشد « 1 » : سمعت بأن حبركم عليا « 2 » * حباه اللّه منه بالحبور إذا حضر السماع يتيه عجبا * بما أوتيه من عزم الأمور فلا تولوه تعنيفا ولوما * فما تدرون أسرار الصدور ومن ذا في السماع له مقام * إذا سمعت مقامات الحريري ورثاه النجم ابن إسرائيل بقصيدته التي أوّلها : خطب كما شاء الإله جليل * ذهلت لديه بصائر وعقول ومصيبة كسفت لها شمس الضحى * وهفا ببدر المكرمات أفول وكبا زناد المجد وانفصمت عرى ال * علياء واغتال الفضائل غول وتنكرت سبل المعارف واغتدت * غفلا وأقفر ربعها المأهول ومضت بشاشة كل شيء وانقضت * فالوقت قبض والزمان عليل وعلا ملاحات الوجود سماجة * وخفيف تلك الكائنات ثقيل والروض أغبر والمياه أواجن * ومعاطف الأغصان ليس تميل والشمع والألحان لا نور ولا * طرب وليس على الشهود قبول خطب ألمّ بكل قطر نعيه * كادت له شمّ الجبال تزول فعلى المعاني والعلوم كآبة * وعلى الحقائق ذلة وخمول والسالكون سطت عليهم حيرة * وغوى لهم نهج ، وضل « 3 » سبيل والعارفون تنكرت أحوالهم * فحجاب عين قلوبهم مسدول ودنان خمر الحب قد ختمت وبا * ب الحان مهجور الفنا مملول

--> ( 1 ) هو علي بن عمر بن قزل التركماني ، وستأتي ترجمته ( رقم : 345 ) . ( 2 ) ر : خيركم علي . ( 3 ) ر : وظل .