محمد بن شاكر الكتبي

9

فوات الوفيات والذيل عليها

فقلت نصّوا ركاب الحمد واخدة * إلى مقرّ العلى في أرض نابلس إلى مقرّ تناجيني جلالته * كأنني واقف في حضرة القدس وقال أيضا : صاح قد أسفر الصباح المنير * وتغنّت على الغصون الطيور وأعاد النّسيم أنفاس روض * كسد المسك عنده والعبير وبرود الربيع تضفو « 1 » فتصفو * غدر « 2 » في خلالها ونهور وعلى الأرض للرياض سماء * مثل زهر النجوم فيها الزهور وكأن الغمام والبرق نقع * شهرت فيه مرهفات ذكور أو ستور ترخى على الأرض دكن * كتبت بالنضار فيها سطور زمن صحّ للنّديم سرور * فيه واعتلّ للنّسيم مرور فأجب داعي الصبوح فديك ال * صبح يدعو إليه والصع [ ] « 3 » وشموس المدام في شهب الكا * سات يسعى بها علينا بدور كلّ بدر سماؤه من قباء * وعليه من فرعه ديجور رشأ للعيون منه نعيم * حين يبدو وللقلوب سعير حاكم جائر الكؤوس عسوف * مستطيل على النّدامى أمير جاءنا بالكبار منها ونادى * إنما يشرب الصغار الصغير فتناولت من يديه عقارا * تترك الهمّ وهو منها عقير بنت دنّ شمطاء من عهد عيسى * أودعتها كنائس وديور أكل الدهر ما تكاثف منها * فهي من لطفها تكاد تطير قد خلعت العذار فيها وإنّي * في هواها بخلعه لجدير

--> ( 1 ) ص : تصفوا . ( 2 ) ص : عذر . ( 3 ) سقط من ص ، ولعل الصواب « والعصفور » .