محمد بن شاكر الكتبي

72

فوات الوفيات والذيل عليها

« 179 » [ العفيف التلمساني ] سليمان بن علي بن عبد اللّه بن علي ، الشيخ الأديب البارع عفيف الدين التلّمّساني ؛ كان كوفي « 1 » الأصل ، وكان يدّعي العرفان ويتكلم على اصطلاح القوم . قال قطب الدين اليونيني : رأيت جماعة ينسبونه إلى رقة الدين والميل إلى مذهب النصيرية . وكان حسن العشرة كريم الأخلاق ، له حرمة ووجاهة ، وخدم في عدة جهات . وقال الجزري في تاريخه : إنه عمل ببلاد الروم أربعين خلوة ، يخرج من واحدة ويدخل في أخرى ، وله في كل علم تصنيف ، وشرح الأسماء الحسني وشرح « منازل السائرين » وشرح « مواقف » النفري . وحكى بعضهم قال : طلعت يوم قبض فقلت له : كيف حالك ؟ قال : بخير ، من عرف اللّه كيف يخافه ؟ واللّه منذ عرفته ما خفته ، وأنا فرحان بلقائه . قال الشيخ صلاح الدين الصفدي : وحكى لي الشيخ ابن طي الحافي قال : كان عفيف الدين يباشر استيفاء الخزانة بدمشق ، فحضر الأسعد بن السديد الماعز إلى دمشق صحبة السلطان الملك المنصور ، فقال له يوما ؛ يا عفيف الدين ، أريد منك أن تعمل لي أوراقا بمصروف الخزانة وحاصلها ، قال : نعم ، وطلبها منه مرّة أخرى ومرّة وهو يقول : نعم ، فقال له في الآخر : أراك كلما أطلب منك الأوراق

--> ( 179 ) - الزركشي : 128 والنجوم الزاهرة 8 : 29 والبداية والنهاية 13 : 326 والشذرات 5 : 412 ؛ وبعض أجزاء هذه الترجمة سقطت من المطبوعة . ( 1 ) كذا هو أيضا بخط المؤلف ؛ وعلق الأستاذ الزركلي في الاعلام ( 3 : 193 الحاشية رقم : 2 ) أنه خطأ ، وأن الصواب « كومي » - بالميم - نسبة إلى كومة ، وهي قبيلة صغيرة منازلها بساحل البحر من أعمال تلمسان .