محمد بن شاكر الكتبي

67

فوات الوفيات والذيل عليها

وخمسين وستمائة بدمشق ، وشيعه الأعيان والسلطان . سمع من الافتخار الهاشمي وجماعة ، وسمع منه الدمياطي وفتح الدين ابن القيسراني ومجد الدين العقيلي ، وكان كاتبا مترسلا وشاعرا ، ولي الأوقاف بحلب وتقدم عند الملك الناصر وحظي عنده وولي نظر الجيوش بدمشق ، وكان متأهلا للوزارة كامل الرياسة لطيف الشمائل ؛ ومن شعره : لهيب الخدّ حين بدا لعيني * هوى قلبي عليه كالفراش فأحرقه فصار عليه خالا * وها أثر الدخان على الحواشي وحضر يوما مجلس مخدومه الملك الناصر ، وأدار ظهره إلى الطراحة ، فقال له أستاذ الدار : السدّة وراءك ، فقال له الملك الناصر : سلمان « 1 » من أهل البيت ، فقال : رعى اللّه ملكا ما له من مشابه * يمنّ على العاني ولم يك منّانا لإحسانه أمسيت حسّان مدحه * وكنت سليمانا فأصبحت سلمانا ومن شعر عون الدين : يا سائقا يقطع البيداء معتسفا * بضامر لم يكن « 2 » في سيره واني إن جزت بالشام شم تلك البروق ولا * تعدل - بلغت المنى - عن دير مرّان واقصد علالي قلاليه تلاق بها * ما تشتهي النفس من حور وولدان من كلّ بيضاء هيفاء القوام إذا * ماست فيا خجلة المرّان والبان وكلّ أسمر قد دان الجمال له * وكمّل الحسن فيه فرط إحسان ورب صدغ بدا في الخدّ مرسله * في فترة فتنت من سحر أجفان فليت ريقته وردي ووجنته * وردي ومن صدغه آسي وريحاني

--> ( 1 ) غير اسمه من سليمان إلى سلمان ليطابق في ذلك نص الحديث « سلمان منا أهل البيت » . ( 2 ) ص : لم يك .