محمد بن شاكر الكتبي

454

فوات الوفيات والذيل عليها

وخمسمائة . وكان قد نشأ بدجيل ودخل بغداد ، وصار جاويشا في أيام المسترشد ، ونظم الشعر وعرف به ومدح وهجا ، ولجأ إلى خدمة السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه ، وتفسّح في ذكر الإمام المقتفي وأصحابه بما لا ينبغي ، فقبض عليه وسجن بعد ما كان أثرى واقتنى عقارا وأملاكا ، وأقام في السجن عشر سنين إلى أن عشي بصره من ظلمة السجن ، وأخرج في زمان المستنجد ، وكان زيه زيّ الأجناد ، ثم سافر إلى الموصل وتوفي بعد خروجه بثلاث سنين . وكان قبل خروجه عرض على المقتفي قصة فوقع عليها « يفرج عن هذا » وكان ضاحي نهار ، فأفرج عنه ومضى إلى بيته واجتمع بزوجته ، وبرز العصر توقيع الخليفة ينكر الإفراج عنه والقبض على صاحب الخبر ، فإنه الذي عرض القصة ، وأعيد بعد العصر إلى المطمورة ، وجاءه ولد « 1 » يدعى محمدا كان قد علقت به امرأته في ذلك اليوم عند حضوره إليها من الحبس . ومن شعره « 2 » : لعتبة من قلبي طريف وتالد * وعتبة لي حتى الممات حبيب وعتبة أقصى منيتي وأعزّ من * عليّ وأشهى من إليه أثوب غلامية الأعطاف تهتز للصبا * كما اهتز من ريح الشمال قضيب تعلقتها طفلا صغيرا ويافعا * كبيرا وها رأسي بها سيشيب وصيّرتها ديني ودنياي لا أرى * سوى حبها إني إذا لمصيب وقد أخلقت أيدي الحوادث جدتي * وثوب الهوى ضافي الدروع قشيب

--> - ( 5 : 346 ) وذكر ان ابن النجار ترجم له باسم « عطاف بن محمد » . وانظر معجم الأدباء 19 : 207 والشذرات 4 : 185 ، وقد ترجم له العماد في الخريدة ( قسم العراق ) 2 : 172 وفاتني ذكر ذلك عند تحقيق ابن خلكان ؛ والآلسي كما ثبت بخط المؤلف ، أو الآلوسي نسبة إلى القرية المعروفة باسم آلس أو آلوسة أو ألوس ؛ ووقعت في المطبوعة مصحفة إلى « بالس » . ( 1 ) ص : ولدا . ( 2 ) ذكر العماد 2 : 174 هذه القصيدة وقال إنها من الأبيات السائرة التي يغنى بها .