محمد بن شاكر الكتبي
452
فوات الوفيات والذيل عليها
لقد علمت وما الإسراف من خلقي قال عروة : نعم ، قال : فهلا قعدت في بيتك حتى يأتيك رزقك ؟ وغفل عنه هشام فخرج عروة من وقته وركب راحلته ومضى منصرفا ، فافتقده هشام فلم يره « 1 » ، وقيل له : رجع إلى الحجاز ، فأتبعه بجائزته وقال للرسول : قل له أردت أن تكذبنا وتصدّق نفسك ، فلحقه وأبلغه الرسالة ودفع إليه الجائزة ، فقال : قل له : صدّقني اللّه وكذبك . « 327 » الصاحب علاء الدين الجويني عطا ملك بن محمد بن محمد ، الأجل علاء الدين الجويني صاحب الديوان الخراساني ، أخو الصاحب الكبير شمس الدين ؛ كان إليهما الحل والعقد في دولة أبغا « 2 » ، ونالا من الجاه والحشمة ما يتجاوز الوصف . وفي سنة ثمانين قدم بغداد مجد الملك العجمي « 3 » ، فأخذ صاحب الديوان وغله وعاقبه ، وأخذ أمواله وأملاكه ، وعاقب سائر خواصه . ولما عاد منكوتمر « 4 » من الشام مكسورا حمل علاء الدين معهم إلى همذان وهناك
--> ( 1 ) ص : يراه . ( 327 ) - ترد أخباره وأخبار أخيه شمس الدين في جامع التواريخ لرشيد الدين فضل الهمذاني ( الجزء الثاني ، القسم الأول والثاني ) . ( 2 ) أبغا ( آباقاخان ) هو الابن الأكبر والأرشد لهولاكوخان ، وقد أصبح ابنه أرغون سلطانا من بعده . ( 3 ) مجد الملك اليزدي كان أبوه يدعى صفي الملك ، وكان يقيم بالخدمة عند أتابكة يزد ، وقد اتصل بشمس الدين الجويني فرعاه ووكل إليه مهام الأمور ثم دب التحاسد بينهما ( راجع رشيد الدين 2 / 2 : 73 وما بعدها ) . ( 4 ) منكوتمر ( منكوتيمور ) هو الابن الحادي عشر لهولاكوخان من زوجته أولجايخاتون .