محمد بن شاكر الكتبي

451

فوات الوفيات والذيل عليها

« 326 » عروة ابن أذينة عروة بن أذينة الليثي الشاعر الحجازي المشهور ؛ سمع ابن عمر ، وروى عنه مالك في « الموطأ » وكان من فحول الشعراء . وتوفي في حدود الثلاثين ومائة رحمه اللّه . ومن شعره « 1 » : لقد علمت وما الإسراف من خلقي * أن الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى إليه فيعييني تطلبه * وإن قعدت أتاني لا يعنيني فإن حظّ امرئ غيري سيبلغه * لا بدّ لا بدّ أن يحتازه دوني لا خير في طمع يدني لمنقصة * وغفّة من كفاف « 2 » العيش تكفيني كم من فقير غنيّ النفس تعرفه * ومن غنيّ فقير النفس مسكين ومن عدو رماني لو قصدت به * لم آخذ النّصف منه حين يرميني ومن أخ لي طوى كشحا فقلت له * إن انطواءك عني سوف يطويني إني لأنظر فيما كان من أربي * وأكثر الصمت فيما ليس يعنيني لا أبتغي وصل من يبغي مقاطعتي * ولا ألين لمن لا يبتغي ليني أتى هو وجماعة من الشعراء إلى هشام بن عبد الملك فتبينهم ، فلما عرف عروة قال له : ألست « 3 » القائل :

--> ( 326 ) - الشعر والشعراء : 483 والأغاني 18 : 240 والمؤتلف : 54 والسمط : 236 والزركشي : 208 وله مقطعات في أمالي المرتضى والزهرة ، وقصائد في منتهى الطلب ؛ وقد جمع شعره الدكتور يحيى الجبوري ( بغداد : 1970 ) . ( 1 ) ديوانه : 385 . ( 2 ) ص : وعفة من عفاف . ( 3 ) ص : البيت .