محمد بن شاكر الكتبي
441
فوات الوفيات والذيل عليها
بالقاهرة ، وعليه تخرج الحكيم شمس الدين ابن دانيال وبه تأدب ، وله معه حكايات ، كان يسخر به ويضحك منه الناس ؛ ومن شعره : جمعك بين الكثيب والغصن * فرّق بين الجفون والوسن يا فتنة ما وقيت صرعتها * مع حذري دائما من الفتن باللفظ واللحظ كم ترى أبدا * تسخر بي دائما وتسحرني وقد ألفت الغرام فيك كما * فرّقت بين الحياة والبدن وقال : أما السماح فقد أقوت معالمه * فما على الأرض من ترجى مكارمه فلا يغرّنك من يلقاك مبتسما * فطالما غرّ برق أنت شائمه لا تتعب النفس في استخلاص راحتها * من باخل لؤمه في الجود لائمه آخى المذلّة إعزازا « 1 » لدرهمه * ويصحب الذلّ من عزّت دراهمه ما ذا أقول لدهر عاش جاهله * غنى ومات بسيف الفقر عالمه قد سالم النقص حتى ما يحاربه * وحارب الفضل حتى ما يسالمه وقال : يا أهل مصر وجدت أيديكم * عن بسطها بالنوال منقبضه [ فمذ عدمت الغذاء عندكم ] « 2 » * أكلت كتبي كأنّني أرضه
--> ( 1 ) ص : إعزاز . ( 2 ) بياض في ص ؛ وأكملته من الزركشي .