محمد بن شاكر الكتبي

437

فوات الوفيات والذيل عليها

كأنّه فلك غصّت كواكبه * وجه المعزّ المعلّى بينها قمر إذا بدا فيه قرن الشمس قارنه * كأنّها منه أو منه بها أثر مذ زاحم الجوّ فاحتلّ السحاب به * فليس يفقد في أرجائه مطر فرحمة اللّه عنه غير نازحة * ونعمة اللّه ما فيها به قصر ترى الغمائم بيضا تحته بكرا * مثل الكواكب فوق الأرض تنتثر وقال : كلّما أذنب أبدى وجهه * حجّة فهو مليّ بالحجج كيف لا يفرط في إجرامه * من متى شاء من الذنب خرج ؟ وقال : بدر له إشراق شمس على * غصن سبا قلبي بنوعين يكاد من لين ومن دقّة * في خصره ينقدّ نصفين إدباره ينسيك إقباله * كأنّما يمشي بوجهين وقال ووزنه خارج عن أبحر العروض : أورد قلبي الردي * لام عذار بدا أسود كالغيّ في * أبيض مثل الهدى وقال : تعبي راحتي وأنسي انفرادي * وشفائي الضنى ونومي سهادي لست أشكو بعاد من صدّعني * أيّ بعد وقد ثوى في فؤادي ؟ هو يختال بين عيني وقلبي * وهو ذاك الذي يرى في سوادي وقال في الهجاء وبالغ : لو أن أكفانهم من حرّ أوجههم * قاموا إلى الحشر منها مثل ما رقدوا خزر العيون إذا ما عوتبوا ، وإذا * ما عاتبوا أنفذوا باللحظ ما قصدوا