محمد بن شاكر الكتبي
421
فوات الوفيات والذيل عليها
فقلت لها إنّي فديتك غاصب * وما حكموا في غاصب بسوى الردّ خذيها وكفّي عن أثيم ظلامة * وإن أنت لم ترضي فألفا على العد فقالت قصاص « 1 » يشهد العقل أنّه * على كبد الجاني ألذّ من الشّهد فباتت يميني وهي هميان خصرها * وباتت يساري وهي واسطة العقد فقالت ألم أخبر بأنّك زاهد * فقلت لها ما زلت أزهد في الزهد « 315 » شرف الدين ابن فضل اللّه عبد الوهاب بن فضل اللّه ، القاضي شرف الدين ، يمين الملوك والسلاطين ، القرشي العمري - وقد ذكرنا تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه شهاب الدين ؛ مولده في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وستمائة ؛ كان كاتبا أديبا مترسلا كتب المنسوب الفائق ، ومتّع بحواسّه لم يفقد منها شيئا ولم تتغير كتابته ، ومات وهو جالس ينفذ بريد « 2 » إلى بعض النواحي ، وكان مخاديمه يحترمونه ويعظّمونه ، مثل حسام الدين لاجين والملك الأشرف والملك الناصر والأمير سيف الدين تنكز ، كان كل وقت يذكره ، وكان كاملا في فنه ، ما كتب عن ملوك الأتراك أحد مثله . رآه الملك الأشرف مرة وقد قام ومشى يلقى أميرا ، فلما حضر عنده قال : رأيتك قمت من مكانك وخطوت خطوات ، فقال : يا خوند كان الأمير سيف الدين بيدرا النائب قد جاء وسلّم عليّ ، فقال : لا تعد تقم « 2 » لأحد أبدا ،
--> ( 1 ) ص : قصاصا . ( 315 ) - الزركشي : 204 والدرر الكامنة 3 : 42 والنجوم الزاهرة 9 : 240 والشذرات 6 : 46 وذيل العبر : 94 والسلوك 2 : 179 . ( 2 ) كذا في ص ر .