محمد بن شاكر الكتبي
402
فوات الوفيات والذيل عليها
« 305 » عبد الملك ابن مروان عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي ، أمير المؤمنين ؛ بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزبير ، وبقي على مصر والشام وابن الزبير على باقي البلاد مدّة سبع سنين ، ثم غلب عبد الملك على العراق وبقية البلاد ، وقتل ابن الزبير ، واستوسق الأمر له . كان عابدا ناسكا بالمدينة ، وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين . قال ابن سعد : واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ستّ عشرة سنة « 1 » ، وسمع عثمان وأبا هريرة وأبا سعيد وأم سلمة وابن عمر ومعاوية ؛ وأوّل من سمي عبد الملك في الإسلام عبد الملك ابن مروان . قال أبو الزناد : فقهاء المدينة : سعيد بن المسيب وعبد الملك بن مروان « 2 » وعروة ابن الزبير وقبيصة بن ذؤيب . وعن ابن عمر قال : ولد الناس أبناء ، وولد مروان آباء « 3 » . وقال يحيى بن سعيد : أوّل من صلّى في المسجد ما بين الظهر والعصر عبد الملك ابن مروان . وقال ابن عائشة : أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره ، فأطبقه وقال : هذا فراق بيني وبينك « 4 » .
--> ( 305 ) - مصادر ترجمته وأخباره في كتب تاريخية وأدبية تعز على الحصر . ( 1 ) ص : ستة عشر . ( 2 ) عن مقام عبد الملك في الفقه انظر طبقات الفقهاء للشيرازي : 62 . ( 3 ) ص : ابنا . . . أبا . ( 4 ) هذا من قبيل الأخبار التي تصور كراهية الأتقياء للتحول من حياة الفقه والعلم إلى ممارسة السياسة .