محمد بن شاكر الكتبي
394
فوات الوفيات والذيل عليها
الحلبي الكاتب المنشئ البليغ ؛ ولد سنة سبعين وخمسمائة ، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة . رحل وسمع بدمشق من حنبل وابن طبرزد والكندي وغيرهم ، وعني بالأدب ، جمع كتابا في الأخبار والنوادر في عشرين مجلد « 1 » روى فيه بالسند ، وله ديوان شعر ، وديوان ترسل ، وكتاب « مفتاح الأفراح في امتداح الراح » وكتب لصاحب صرخد عزّ الدين أيبك ووزر له ، وكان ديّنا خيرا كامل الأدوات ، ومن شعره : اشتغل بالحديث إن كنت ذا فه * م ففيه المراد والإيثار وهو العلم معلم وبه بي * ن ذوي الدّين تحسن الآثار إنّما الرأي والقياس ظلام * والأحاديث للورى أنوار كن بما قد علمته عاملا فال * علم دوح منهنّ تجنى الثمار وإذا كنت عالما وعليما * بالأحاديث لن تمسّك نار وقال يعاتب صديقا له : سألتك حاجة ووثقت فيها * بقول نعم وما في ذاك عاب ولم أعلم بأنّي من أناس * ظموا قبلي وغرّهم السّراب وقال في المعنى : ظننت به الجميل فجئت أرضا « 2 » * إليه كهمّتي طولا وعرضا فلمّا جئته ألفيت شخصا * حمى عرضا له وأباح عرضا وقال أيضا : كأنّما نارنا وقد خمدت * وجمرها بالرماد مستور
--> ( 1 ) كذا في ر ص ، ووردت صحيحة في الزركشي . ( 2 ) الزركشي : أرضي .