محمد بن شاكر الكتبي

376

فوات الوفيات والذيل عليها

في البطيحة ، ولا يتعنى ولا يتكلف مشقة الخلافة ، فضحك القادر وقال : منعناه من راحة البصر فلا نمنعه من راحة اللسان . وكان الطائع قد استعرض جارية فأعجبته وأمر بشراها ، فنظرت إليه ورأت عظم أنفه فقالت : ما يقدم على أن يباع عندكم إلا من يوطّن نفسه على المرابطة في سبيل اللّه ، فضحك الطائع وقال : اشتروها فإن لم يكن عندها أدب الملوك فعندها نوادر الظرفاء . وتوفي ، رحمه اللّه [ تعالى ] ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، وصلّى عليه القادر وكبر خمسا ، وحمل إلى الرصافة ، وشيعه الأكابر ، ورثاه الشريف الرضي بقصيدة موجودة في ديوانه « 1 » . « 297 » الرافعي عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم « 2 » بن الفضل ، الإمام العلامة إمام الدين أبو القاسم الرافعي « 3 » القزويني ، صاحب « الشرح الكبير » ؛ ذكره ابن الصلاح وقال : ما أظن في بلاد العجم مثله ، وكان ذا فنون ، حسن السيرة ، صنف

--> ( 1 ) ديوان الرضي 2 : 197 . ( 297 ) - طبقات السبكي 5 : 119 والشذرات 5 : 108 وعبر الذهبي 5 : 94 والنجوم الزاهرة 6 : 266 وطبقات المفسرين : 21 ومرآة الجنان 4 : 56 والحسيني : 83 والأسنوي 1 : 571 . ( 2 ) ص : بن عبد بن عبد الكريم . ( 3 ) قال الأسنوي ، الرافعي : نسبة إلى رافعان من بلاد قزوين ثم أضاف نقلا عن جلال الدين القزويني : ليس بنواحي قزوين بلدة يقال لها رافعان بل هو منسوب إلى جد يقال له رافع ، وقيل إلى رافع ابن خديج .