محمد بن شاكر الكتبي
347
فوات الوفيات والذيل عليها
فلو انّ اسم أبي معاذ قلبه * ما كان في البلوى أبا حسّان « 1 » وقال « 2 » : بعثت بآيات الجمال فآمنت * بحسنك أبصار لنا وبصائر وأبديت حسنا باللحاظ ممنعا « 3 » * فلا خاطر إلّا وفيك يخاطر ولما بدت زهر الثغور وتاهت ال * خواطر وامتدت إليك النواظر ختمت على درّ الثنايا بخاتم * عقيق وتحت الختم تخبى الجواهر وقال أيضا « 4 » : إلى محيّاك ضوء البدر يعتذر * وفي محبتك العشاق قد عذروا وجنّة الخلد في خدّيك مونقة * ونار حبّك لا تبقي ولا تذر يا من يهزّ دلالا غصن قامته * الغصن هذا فأين الظلّ والثمر ما كنت أحسب أن الوصل ممتنع * وأن وعدك برق ما به مطر خاطرت فيك بغالي النفس أبذلها * إنّ الخطير عليه يسهل الخطر لما رأيت ظلام الشعر منك بدا * خضت الظلام ولكن غرّني القمر وقال من الموشح المضمن ، وهو من مخترعاته التي لم يسبق إليها ، والأبيات المضمنة منحولة إلى أبي نواس « 5 » : وحقّ الهوى ما حلت يوما عن الهوى * ولكنّ نجمي في المحبّة قد هوى ومن كنت أرجو وصله قتلتي نوى * وأضنى فؤادي بالقطيعة والنوى
--> ( 1 ) قد شرحت الكنايات في هذين البيتين ( ووضعت في درج الكلام في ص وفوق الأسطر في ر ) ، فقدار تعني ( سالف ) وابن زرارة ( حاجب ) وأبو معاذ ( جبل ) وأبو حسان ( ثابت ) . . . ( 2 ) الديوان : 438 . ( 3 ) ص ر : ممتعا . ( 4 ) الديوان : 439 . ( 5 ) الديوان : 453 .