محمد بن شاكر الكتبي
336
فوات الوفيات والذيل عليها
وهي « 1 » : أسبلن من فوق النهود ذوائبا * فجعلن حبات القلوب ذوائبا وجلون من صبح الوجوه أشعة * غادرن فود الليل منها شائبا بيض دعاهنّ الغبيّ كواعبا * ولو استبان الرشد قال كواكبا سفّهن رأي المانوية عندما * أسبلن من ظلم الشعور غياهبا وسفرن لي فرأين شخصا حاضرا * شدهت بصيرته وقلبا غائبا أشرقن في حلل كأنّ أديمها * شفق تدرّعه الشموس جلاببا وغربن في كلل فقلت لصاحبي * « بأبي الشموس الجانحات غواربا » ومعربد اللحظات يثني عطفه * فيخال من مرح الشبيبة شاربا حلو التعتّب والدلال يروعه * عتبي ولست تراه « 2 » إلّا عاتبا عاتبته فتضرّجت وجناته * وازورّ ألحاظا وقطّب حاجبا فأراني الخدّ الكليم وطرفه * ذو النون إذ ذهب الغداة مغاضبا ذو منظر تغدو القلوب بحسنه * نهبا وإن منح العيون مواهبا لا غرو « 3 » أن وهب اللواحظ حظوة * من نوره ودعاه قلبي ناهبا فمواهب السلطان قد كست الورى * نعما وتدعوه القساور سالبا الناصر الملك الذي خضعت له * صيد الملوك مشارقا ومغاربا ملك يرى تعب المكارم راحة * ويعدّ راحات الفراغ متاعبا لم تخل أرض من ثناه وإن خلت * من ذكره ملئت قنا وقواضبا بمكارم تذر السباسب أبحرا * وعزائم تذر البحار سباسبا ترجى مواهبه ويرهب بطشه * مثل الزمان مسالما ومحاربا
--> ( 1 ) ديوانه : 95 . ( 2 ) الديوان : أراه . ( 3 ) الديوان : لا بدع .