محمد بن شاكر الكتبي
334
فوات الوفيات والذيل عليها
يأتي فيكتب ذا ويكشط ذا * فنعود بعدهما كما كنا وقال : ربّ بيض « 1 » سللن باللحظ بيضا * مرهفات جفونهنّ جفون وخدود للدّمع فيها خدود * وعيون قد فاض فيها عيون وقال : حبذا متعة الشباب التي يع * ذر في حبها الخليع العذار إذ بذات الخمار أمتع ليلى * وبذات الخمار ألهو نهاري والغواني لا عن وصالي غوان * والجواري إلى جواري جواري وكان القاضي الجليس ابن الجباب كبير الأنف ، وكان الخطيب أبو القاسم هبة اللّه ابن البدر المعروف بابن الصياد « 2 » مولعا بأنفه وهجائه ، وذكر انفه في أكثر من ألف مقطوع ، فانتصر له أبو الفتح ابن قادوس « 3 » الشاعر فقال « 4 » : يا من يعيب أنوفنا ال * شمّ التي ليست تعاب الأنف خلقة ربنا * وقرونك الشمّ اكتساب وقال الجليس يرثي والده وقد مات غريقا في البحر لريح عصفت : وكنت أهدي مع الريح السلام له * ما هبت الريح في صبح وإمساء احدى ثقاتي عليه كنت أحسبها * ولم أخل أنها من بعض أعدائي وقال : ألمت بنا والليل يزهى بلمة * دجوجية لم يكتهل « 5 » بعد فوداها
--> ( 1 ) ص : بيضا . ( 2 ) انظر ترجمته في الخريدة ( قسم مصر ) 1 : 242 . ( 3 ) هو محمود بن إسماعيل بن حميد الفهري ( - 551 ) انظر الخريدة 1 : 226 . ( 4 ) الخريدة : 1 : 245 . ( 5 ) الخريدة : لم يكتمل ، وما هنا أصوب .