محمد بن شاكر الكتبي

283

فوات الوفيات والذيل عليها

وما أولاه من الإحسان ، فحضر بدر الدين ابن المسجف رحمه اللّه تعالى المجلس وأنشد هذه الثلاثة الأبيات لنفسه : دار النقيب حوت بمن قد حلّها * شرفا يقصّر عن مداه المطنب أضحت كسوق عكاظ في تفضيلها * وبها شهاب الدين قسّ يخطب الفاضل القوصيّ أفصح من غدا * عن فضله في العصر يعرب معرب « 1 » وأنشدني المذكور لنفسه في الشرف الحلي الشاعر « 2 » : يقولون لي ما بال حظك ناقصا * لدى راجح رب الفهاهة والجهل فقلت لهم إني سمي ابن ملجم * وذلك اسم لا يقول به حلّي وأنشدني لنفسه هذين البيتين ، وكان قد قالهما ببغداد وقد جاء مطر كثير « 3 » يوم عاشوراء ، وكان فصل الصيف : مطرت بعاشورا وتلك فضيلة * ظهرت فما للناصبيّ المعتدي واللّه ما جاد الغمام وإنما * بكت السماء لرزء آل محمد وأنشدني لنفسه يمدح الكمال القانوني : لو كنت عاينت الكمال وجسّه * أوتار قانون له في المجلس لرأيت مفتاح السرور بكفّه ال * يسرى وفي اليمنى حياة الأنفس وأنشدني لنفسه : ولقد مدحتهم على جهل بهم * وظننت فيهم للصنيعة موضعا ورجعت بعد الاختبار أذمّهم * فأضعت في الحالين عمري أجمعا ومثل هذا قول سبط التعاويذي « 4 » :

--> ( 1 ) ص : يعرب . ( 2 ) هو راجح الحلي ، وقد تقدمت ترجمته في حرف الراء . ( 3 ) ص ر : مطرا كثيرا . ( 4 ) الأصوب : سبط ابن التعاويذي ؛ وانظر ديوانه : 368 .