محمد بن شاكر الكتبي

275

فوات الوفيات والذيل عليها

كفيناك ودفناك وقطعنا ذكرك إلى آخر الدهر ، وإن كان باطلا فإنما دفنا الخشب وما أهون ذلك ، ثم قذف به في البئر وهال عليه التراب ، وسوّيت الأرض ، وردّ البسط إلى حاله ، وجلس الوليد ، وما رأى الوليد ولا أم البنين في وجه واحد « 1 » منهما أثرا حتى فرّق الدهر بينهما . « 253 » الرشيد النابلسي عبد الرحمن بن بدر بن الحسن ابن المفرّج بن بكّار ، رشيد الدين النابلسي الشاعر المجيد ؛ مدح الناصر وأولاده وأولاد العادل ، وهو عمّ الحافظ شرف الدين يوسف بن الحسن النابلسي . قال شهاب الدين القوصي في معجمه : أنشدني رشيد الدين النابلسي ، وقد رأى مليحا بديع الصورة بين أسودين قبيحي الصورة : للّه من عاينت عيني محاسنه * يوما فعوّذته باللّه من عيني

--> ( 1 ) ص : واحدا . ( 253 ) - الزركشي : 101 وابن الشعار 3 : 377 وقال فيه : « كثير الشعر نبيه الذكر ذو نظم مستجاد أحسن في إنشائه وأجاد ، يجمع السهولة والمتانة والعذوبة والرصانة ، امتدح الملوك من بني أيوب ملوك الشام ، وأكرموه بفضل أدبه غاية إكرام ، ثم غيرهم من الأمراء والقضاة والوزراء والولاة ، تأدب على أبي اليمن الكندي وقرأ عليه كثيرا من مسموعاته واشتغل في صباه على فتيان الشاغوري ، ورحل إلى بغداد وقرأ المقامات الحريرية على أبي الفضل منوجهر البغدادي الكاتب ، واتصل بأخرته بالملك المعظم شرف الدين عيسى صاحب دمشق ولم يزل منقطعا إليه إلى أن توفي ؛ وكان مشغوفا بشرب الخمر إلى حين مماته ، وكان نزقا مر المذاق شرس الأخلاق جافي الطباع ، وديوان شعره يدخل في مجلدين » ا ه . قلت وانظر ابن خلكان 5 : 366 وهو عنده عبد الرحمن ابن محمد بن بدر ، ولقبه مدلويه .