محمد بن شاكر الكتبي
270
فوات الوفيات والذيل عليها
شهاب الدين أبو شامة المقدسي الأصل ، الدمشقي الشافعي الفقيه المقرئ النحوي ؛ ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة بدمشق ، وكانت وفاته سنة خمس وستين وستمائة ، ودفن بمقابر باب كيسان . قرأ القرآن وله دون العشر ، وجمع القراءات كلها سنة ست عشرة « 1 » على الشيخ علم الدين السخاوي ، وسمع بالإسكندرية من الشيخ أبي القاسم عيسى ابن عبد العزيز وغيره ، وحصل له سنة بضع وثلاثين عناية بالحديث ، وسمّع أولاده ، وقرأ بنفسه ، وكتب الكثير من العلوم ، وأتقن الفقه ودرّس وأفتى ، وبرع في العربية ، وصنف شرحا نفيسا للشاطبية ، واختصر « تاريخ دمشق » مرتين : الأول في عشرين مجلد والثاني في عشرة ، و « شرح القصائد النبوية للسخاوي » في مجلد ، وله كتاب « الروضتين في أخبار الدولتين : النورية والصلاحية » وكتاب « الذيل » عليها ، وكتاب « شرح الحديث المقتفى في مبعث المصطفى » وكتاب « ضوء القمر الساري إلى معرفة الباري » و « المحقق في علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول » وكتاب « البسملة » الأكبر في مجلد ، وكتاب « البسملة » الأصغر ، وكتاب « الباعث على إنكار البدع والحوادث » وكتاب « السواك » و « كشف حال بني عبيد » و « الأصول في الأصول » و « مفردات القراء » و « مقدمة نحو » ونظم « المفصل » للزمخشري ، وشيوخ البيهقي ، وغير ذلك . وذكر انه حصل له الشيب وعمره خمس وعشرون « 2 » سنة ، وولي مشيخة الاقراء بالتربة الأشرفية ، ومشيخة دار الحديث الأشرفية « 3 » ، وكان متواضعا مطّرحا للكلف ، أخذ عنه القراءات الشيخ شهاب الدين حسين الكفري والشهاب
--> ( 1 ) ص ر : عشر . ( 2 ) ص : وعشرين . ( 3 ) نسبة إلى الملك الأشرف موسى بن الملك العادل ، وكانت هذه التربة شمال الكلاسة ( الدارس 2 : 291 وما بعدها ) .