محمد بن شاكر الكتبي
268
فوات الوفيات والذيل عليها
سبع وأربعين وثلاثمائة ، وكان إماما في علم التاريخ روى عنه ابن مندة وعبد الواحد بن محمد البلخي وجماعة من الرحالة ، وله كلام في الجرح والتعديل يدل على بصره بالرجال ومعرفته بالعلل ، وعمل لمصر تاريخين : أحدهما « 1 » - وهو الأكبر - يختص بأهل مصر ، والثاني يختص بذكر الغرباء الواردين على مصر ، وقد ذيلهما أبو القاسم يحيى بن عليّ الحضرمي ، وهو حفيد يونس بن عبد الأعلى صاحب الشافعي . ولما مات رثاه أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل الخشاب النحوي العروضي بقوله « 2 » : بثثت علمك تشريقا وتغريبا * وعدت بعد لذيذ العيش مندوبا أبا سعيد وما يألوك « 3 » إن نشرت * عنك الدواوين تصديقا وتصويبا ما زلت تلهج بالتاريخ تكتبه * حتى رأيناك في التاريخ مكتوبا أرّخت موتك في ذكري وفي صحفي * لمن يؤرّخه إن كنت محسوبا نشرت عن مصر من سكانها علما * مبجّلا لجمال القوم منصوبا كشفت عن فخرهم للقوم « 4 » ما سجعت * ورق الحمام على الأغصان تطريبا إنّ المكارم للإحسان موجبة * وفيك قد ركّبت يا عبد تركيبا حجبت عنا وما الدنيا بمظهرة * شخصا وإن جلّ إلّا عاد محجوبا كذلك الموت لا يبقي على أحد * مدى الليالي من الأحباب محبوبا قوله : ما زلت تلهج بالتاريخ تكتبه * حتى رأيناك في التاريخ مكتوبا
--> ( 1 ) ر : أحدها . ( 2 ) أوردها ابن خلكان ، كما وردت عند القفطي في انباه الرواة 2 : 159 في ترجمة عبد الرحمن ابن إسماعيل الخشاب ( - 366 ) . ( 3 ) ابن خلكان والقفطي : نألوك . ( 4 ) ابن خلكان والقفطي : للناس .