محمد بن شاكر الكتبي
252
فوات الوفيات والذيل عليها
وأنشد « 1 » المعتمد بن عباد يوما قول المتنبي : إذا ظفرت منك العيون بنظرة * أثاب لها معيي المطيّ ورازمه فجعل المعتمد يردّده استحسانا له فقال عبد الجليل : لئن جاد شعر ابن الحسين فإنّما * تجيد العطايا واللّهى تفتح اللّها تنبأ عجبا بالقريض ولو درى * بأنك تروي شعره لتألها وجلس يوما المعتمد وبين يديه جارية تسقيه ، فلمع البرق فارتاعت ، فقال : روّعها البرق وفي كفها * برق من القهوة لماع عجبت منها وهي شمس الضحى * كيف من الأنوار ترتاع وأنشد الأول لعبد الجليل فاستجازه ، فقال : ولن ترى أعجب من آنس * من مثل ما يمسك يرتاع ومن شعر عبد الجليل : غزال يستطاب الموت فيه * ويعذب في محاسنه العذاب يقبله اللثام هوى وشوقا * ويجني ورد خدّيه النقاب وقال : سقى فسقى اللّه الزمان من اجله * بكأسين من لميائه « 2 » وعقاره وحيّا فحيا اللّه دهرا أتى به * بأطيب من ريحانه وعراره وكان للمعتمد خادم « 3 » يسمى خليفة ، فأمره أن يأتي بنبيذ ، فأخذ وعاء يسمى
--> ( 1 ) ص : وأنشدني . ( 2 ) ص : لمياه . ( 3 ) ص : خادما .