محمد بن شاكر الكتبي
247
فوات الوفيات والذيل عليها
وظائفه « 1 » وتوجه إلى القاهرة وبها توفي ، رحمه اللّه . وكان شيخا طوالا حسن الشكل والعمة حلو الوجه ، قادرا على النظم والنثر ، وكان ضنينا بنفسه ، يعيب كلام القاضي الفاضل وغيره ويظن أن كلامه خير من كلام الفاضل ، ويفضل ابن الأثير عليه ، وكان خطه جيد قوي ، عمل تاريخا للنحاة ، وذيل تاريخ ابن خلكان بذيل قصير جدا رأيته لم يبلغ به ثلاثين رجلا ، وكان يعظم نفسه ويمدحها ، ولكلامه وقع في النفوس إذا أطنب في وصف فضائله ، فمن شعره : تجنّب أن تذمّ بك الليالي * وحاول أن يذمّ لك الزمان ولا تحفل إذا كملت ذاتا * أصبت العزّ أم حصل الهوان ومنه : بخلت لواحظ من رأينا مقبلا * برموزها ورموزهنّ سلام فعذرت نرجس مقلتيه لأنه * يخشى العذار فإنه نمام أخذ هذا المعنى من قول الأول ، وهو أحسن وأكمل : لافتضاحي في عوارضه * سبب والناس لوام كيف يخفى ما أكابده * والذي أهواه نمام وقال في حمار وحش : حمار وحش نقشه مبدع * فلا يضاهى حسنه في الملاح فمذ غدا في حسنه أوحدا « 2 » * تشاركا فيه الدّجى والصباح وقال يهجو مدينة عدن : عدن إذا رمت المقام بأرضها * فلقد أقمت على لهيب الهاوية بلد خلا عن فاضل وصدوره * أعجاز نخل إذ تراها خاويه
--> ( 1 ) ص : وضايفه . ( 2 ) ص : أوحد .