محمد بن شاكر الكتبي

234

فوات الوفيات والذيل عليها

إن لم تقرّح أدمعي أجفاني * من بعد بعدكم فما أجفاني إنسان عيني مذ تناءت داركم * ما راقه نظر إلى إنسان يا ليتني قد متّ قبل فراقكم * ولساعة التوديع لا أحياني مالي وللأيام شتت صرفها * حالي وخلّاني بلا خلّان ما للمنازل أصبحت لا أهلها * أهلي ولا جيرانها جيراني وحياتكم ما حلّها من بعدكم * غير البلى والهدم والنيران ولقد قصدت الدار بعد رحيلكم * ووقفت فيها وقفة الحيران وسألتها لكن بغير تكلم * فتكلمت لكن بغير لسان ناديتها يا دار ما صنع الأولى * كانوا هم الأوطار في الأوطان أين الذين عهدتهم ولعزهم * ذلّا تخرّ معاقد التيجان كالوا نجوم من اقتدى فعليهم * يبكي الهدى وشعائر الإيمان قالت غدوا لما تبدد شملهم * وتبدّلوا من عزهم بهوان كدم الفصاد يراق أرذل موضع * أبدا ويخرج من أعزّ مكان أفنتهم غير الحوادث مثلما * أفنت قديما صاحب الإيوان لما رأيت الدار بعد فراقهم * أضحت معطلة من السكان ما زلت أبكيهم وألثم وحشة * لجمالهم مستهدم الأركان حتى رثى لي كلّ من لا وجده * وجدي ولا أشجانه أشجاني أترى تعود الدار تجمعنا كما * كنا بكلّ مسرّة وتهاني إذ نحن نغتنم الزمان ونجتني * بيد الأمان قطوف كل أماني والدهر تخدمنا جميع صروفه * والوقت يعدينا على العدوان والعيش غضّ والدنوّ ممزّق * بيد الوصال ملابس الهجران هيهات قد عزّ اللقاء وسدّدت * طرق المزار طوارق الحدثان مالي أردّد ناظريّ ولا أرى ال * أحباب بين جماعة الإخوان وا لهفتي وا وحدتي وا حيرتي * وا وحشتي وا حرّ قلبي العاني