محمد بن شاكر الكتبي

227

فوات الوفيات والذيل عليها

« 234 » ابن البغدادي المغربي عبد اللّه بن محمد من أهل قفصة ، كان أبوه ظريفا فلقب بالبغدادي ؛ قال ابن رشيق في « الأنموذج » : وطريق ابن البغدادي في الشعر خارجة عن طرقات أهل العصر ، لأنه كان جاهليّ المرمى ، ملوكي المنتمى ، يخاله السامع فحلا يهدر ، أو أسدا « 1 » يزأر ، وله أمثال واستعارات على حدة من الكلام وفي جهة من البلاغة ، وكانت له من عبد اللّه بن حسن مكانة « 2 » ، ثم تغير عليه فداجاه إلى أن تخلّص منه إلى مدينة صقلية ، ثم ورد الحضرة ، ثم انتقل إلى طرابلس الغرب ، ثم انتقل إلى مصر سنة أربعمائة . وكانت له بمصر وقعات ، فخرج منها مترقبا ثم عاد إلى الحضرة ، وبها توفي سنة عشرين وأربعمائة ، وقد قارب الستين . وقال وقد سار إلى مصر وكتب بها إلى أبيه : ليت شعري هل ساءك البعد لما * قلت مثلي ، من حرقة ، ليت شعري وبرغم المراد أزعجني المق * دار قسرا وكان للقسر قصري قل لمن جاء زائري عند أهلي * سار عنهم وصار من أهل مصر غير أنّي سلوت عن لذّة الرّا * ح على طيب مخبري عند سكري أيّها الدهر قد تبيّنت صبري * فاصطنعني حتى ترى كيف شكري ومن شعره : ما كلّ من عرف التغزّل باسمه * يجد الذي أدنى إليّ خلوبا

--> ( 234 ) - الزركشي : 156 والمسالك 11 : 339 ، ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة . ( 1 ) ص : أسد . ( 2 ) ص : مكانا .