محمد بن شاكر الكتبي
218
فوات الوفيات والذيل عليها
بالأحوص ، لحوص كان في عينيه ، كان جده عاصم يقال له حميّ الدبر ، وأمه أثيلة بنت عمير بن مخشيّ ، عدّه ابن سلام في الطبقة السادسة من شعراء الإسلام مع ابن قيس الرقيات ونصيب وجميل ، قال صاحب الأغاني : والأحوص لولا ما وضع به نفسه من دنيء الأخلاق والأفعال أشدّ تقدما منهم عند جماعة أهل الحجاز وأكثر الرواة ؛ قدم دمشق في خلافة يزيد بن عبد الملك ومات فيها سنة خمس ومائة ] . [ وكان الأحوص ينسب بنساء ذوات أخطار من أهل المدينة ويتغنى في شعره معبد ومالك ويشيع ذلك في الناس فنهي فلم ينته ، فشكي إلى عامل سليمان ابن عبد الملك على المدينة ، فكتب فيه العامل إلى الخليفة فأمره بضربه مائة سوط وأن يصيره إلى دهلك : ثم ولي عمر بن عبد العزيز فأتاه رجال من الأنصار فكلموه فيه وسألوه أن يقدمه ، فقال لهم عمر : فمن الذي يقول : فما هو إلّا أن أراها فجاءة * فأبهت حتى ما أكاد أجيب قالوا : الأحوص ؛ قال فمن الذي يقول ] : أدور ولولا أن أرى أمّ جعفر * بأبياتكم ما درت حيث أدور وما كنت زوّارا ولكن ذا الهوى * إذا لم يزر لا بدّ أن سيزور قالوا : الأحوص . قال : فمن الذي يقول : كأن لبني صبير غادية * أو دمية زينت بها البيع اللّه بيني وبين قيمها * يفرّ مني بها وأتبع قالوا : الأحوص ؛ قال : بل اللّه بينه وبين قيمها ، فمن الذي يقول :
--> - 1 : 231 . وقد سقط أول هذه الترجمة لضياع أوراق من ص ، واستدركت ما به يتم المعنى ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة ؛ وقد جمع شعر الأحوص مرتين : مرة بعناية الدكتور إبراهيم السامرائي ( النجف 1969 ) ومرة بعناية عادل سليمان جمال ( القاهرة : 1970 ) .