محمد بن شاكر الكتبي

214

فوات الوفيات والذيل عليها

ما ترى الركب قد تمايل سكرا * وأمالوا مناكبا لجنوب لست أبكي على فوات نصيب * من عطايا دهري وأنت نصيبي وصديقي إن عاد فيك عدوّي * لا أبالي ما دمت لي يا حبيبي وقال أيضا : لا غرو إن سلبت بك الألباب * وبديع حسنك ما عليه حجاب يا من يلذّ على هواه تهتّكي * شغفا ويعذب لي عليه عذاب حسبي افتخارا في هواك بأن لي * نسبا له تسمو به الأنساب أحبابنا وكفى عبيد هواكم * شرفا بأنّكم له أحباب يا سعد مل بالعيس حلّة منزل * أضحى لعزّة ساكنيه يهاب ربع تودّ به الخدود إذا مشت * فيه سليمى أنّها أعتاب كم في الخيام أهلّة هالاتها * تبدو لعينك برقع ونقاب وشموس حسن أشرقت أنوارها * أفلاكهنّ مضارب وقباب شنّوا على العشاق غارات الهوى * فإذا القلوب لديهم أسلاب من كلّ هيفاء القوام إذا انثنت * هزّ الغصون بقدّها الإعجاب تهب الغرام لمهجتي في أسرها * فجمالها الوهّاب والنّهاب وغدت تجرّ على الكثيب برودها * فإذا العبير لدى ثراه تراب وقال أيضا : طرفي على سنة الكرى لا يطرف * وبخيلة بخيالها لا تسعف وأضالعي ما تنطفي زفراتها * إلّا وتذكيها الدموع الذرّف شمت الحسود لأن ضنيت وما درى * أنّي بأثواب الضّنى أتشرّف يا غائبين وما ألذّ نداهم * وحياتكم قسمي وعزّ المصحف إن بشّر الحادي بيوم قدومكم * ووهبته روحي فما أنا منصف قد ضاع في الآفاق نشر خيامكم * وأرى النّسيم بعرفها يتعرّف