محمد بن شاكر الكتبي

19

فوات الوفيات والذيل عليها

كأنّ أيري من رخو مفصله * خريطة قد خلت من الكتب أو حيّة أرقم مطوّقة * قد جعلت رأسها إلى الذنب وقال في مرضه الذي مات فيه وهو بطريق مكة : أطبقت للنوم جفنا ليس ينطبق * وبتّ والدمع في خديك يستبق لم يسترح من له عين مؤرقة * وكيف يعرف طعم الراحة الأرق وددت لو تمّ لي حجي ففزت به * ما كلّ ما تشتهيه النفس يتفق وكانت وفاته بطريق مكة بعد الأربعين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى . « 153 » الأقطع أمير العرب رافع بن الحسين ابن حماد بن مقن - بالقاف المفتوحة - أبو المسيب ، الأقطع المعروف بظاهر الدولة أمير العرب بنواحي بغداد ؛ كان فيه فروسية وأدب ، ويقول الشعر ؛ وأمه علوية ابنة المقلد بن جعفر بن عمرو ، كانت فاضلة كريمة معمرة ، وكان فيه شح وإمساك ، وكانت تعيبه بذلك ، وإذا جرى في ضيافاته تقصير تممته من بيوتها ، وكانت تقول : وا غوثاه ، ما عرفت العشرات والخمسات إلّا منكم في هذا الزمان ، وما كنا نعرف إلّا الألوف والمئات ، وكان لها رأي جيد في الحروب وغيرها . وكان سبب قطع يده أنه كان يشرب ومعه بعض أولاد بني عمه ، فجرت بين اثنين منهم خصومة ، وتجالدا بالسيوف ، فخلص بينهما ، فضرب أحدهما يده بالسيف قطعها غلطا فذهبت هدرا ، وكان يلبس كفا يمسك به العنان ويقاتل

--> ( 153 ) - الزركشي : 117 وتاريخ ابن الأثير 9 : 451 .