محمد بن شاكر الكتبي
185
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال أيضا : قيل للعين طيف إلفك ساري * فتباهي له ولو بعواري فتهيّت لقربه وتهادت * من دموع إليه بين جواري يتسابقن خدمة فتراهنّ * لديها كالدّرّ أو كالدراري ثمّ لما تحقّق الطيف أن تل * ك دموع خشي جوار البحار بات جاري ودمع عيني جاري * فتحيّرت بين جار وجاري يا لقومي ما بين هذا وهذا * كيف يبقي السلو حسن اصطباري مفرد في جماله إن تبدّى * خجلت منه جملة الأقمار كيف أرجو الوفاء منه وعامل * ت غريما من طرفه ذا انكسار ذو حواش تبدي لنا قلم ال * ريحان من خدّه فجلّ الباري فيه وجدي محقّق ، وسلوي * وكلام العذول مثل الغبار ولساني في حبّه قلم الشّع * ر ورقّي المكتوب بالطومار كم أكنّي عنه وأكتم وجدي * وأرى الحبّ هاتك الأستار وقال في الشبابة : وناطقة بالرّوح عن أمر ربّها * تعبّر عمّا عندنا وتترجم سكتنا وقالت للنفوس فأطربت * « فنحن سكوت والهوى يتكلّم » وقال أيضا : نسب النّاس للحمامة حزنا * وأراها في الحزن ليست هنالك خضبت كفّها وطوّقت الجي * د وغنّت وما الحزين كذلك وقال أيضا : لئن جاد لي بالوصل طيف خياله * وأصبح محروما رقيب ولائم ألا إنها الأقدار تحرم ساهرا * وآخر يأتي رزقه وهو نائم