محمد بن شاكر الكتبي

177

فوات الوفيات والذيل عليها

عقار هي النّار في نورها * فلولا المزاج رمت بالشرار إذا ما لقيت اللّيالي بها * فأنت على صرفها بالخيار نعمنا بها وكأنّ النّجوم * دراهم من فضّة في نثار وقال أيضا : شربت على الرياض النيّرات * وتغريد الحمام الساجعات معتقة ألذّ من التصابي * وأشرف في النفوس من الحياة تسير إلى الهموم بلا ارتياع * كما سار الكميّ إلى الكماة وتجري في النفوس شفاء داء * مجاري الماء في أصل النبات كأن حبابها شبك مقيم * لصيد الألسن المتطايرات لنا من لونها شفق العشايا * ومن أقداحها فلق الغداة كأن الأقحوان فصوص تبر * تركّب في اللجين موسطات ونارنج على الأغصان يحكي * كئوس الخمر في أيدي السقاة وله أيضا : أرحت النفس من همّ براح * وهان عليّ إلحاح اللواحي وصاحبت المدام وصاحبتني * على لذاتها وعلى سماحي فما تبقي على طرب مصون * ولا أبقي على مال مباح ثوت في دنّها ولها هدير * هدير الفحل « 1 » ما بين اللقاح وصفّتها السنون ورقّقتها * كما رقّ النّسيم مع الرواح إلى أن كشّفت عنها الليالي * ونالتها يد القدر المتاح فأبرزها بزال الدنّ صرفا * كما انبعث النجيع من الجراح

--> ( 1 ) ص : النحل .