محمد بن شاكر الكتبي
17
فوات الوفيات والذيل عليها
بات نضوا وبت أبكي عليه * إنّ همّي بهمه مقرون كيف يلتذّ عيشه آدميّ * بين رجليه صاحب محزون دبّ فيه البلى فماتت قواه * وهو حيّ لم تخترمه المنون أيها الأير لم تخني ولكن * غالني فيك ريب دهر خئون طالما قمت كالمنارة تهتز * اهتزازا تسمو إليه العيون ربّ يوم رفعت فيه قميصي * فكأني في مشيتي مجنون سلبتك الأيام لذة عيش * يقصر الوصف دونها والظنون كانت الحادثات تنكل منه * وخطوب الزمان فيها تهون فتخليت من مجون التصابي * وتخلّى منك الصبا والمجون أين إقدامك الشديد إذا ما * شمّرت بالكماة حرب زبون فقت أبطالها طعانا وضربا * ولكلّ الأشياء فوق ودون كم صدوق اللقاء دارت عليه * في غمار الوغى رحاك الطحون وحصون لما وردت عليها * أيقنت بالبلاء تلك الحصون وصريع أبحت منه مكانا * كان يحميه مرة ويصون وشديد المراس أنفذت فيه * طعنة يستلذها المطعون تركته بعد المخافة منها * وهو صبّ بحسنها مفتون فحنى قوسك الزمان وأفنت * ك خطوب تفنى عليها القرون لم يدع منك حادث الدهر إلّا * جلدة كالرشاء فيها غضون يتثنى كأنّه صولجان * أو كما عوّجت من الخطّ نون فإذا أبصرت خزاياك عيني * شرقت بالدموع مني الجفون فمتى أنت مفلح بعد هذا * أترى ذاك في حياتي يكون وقال أيضا في المعنى : إذا وصفت من كلّ أير شجاعة * أبى جبن أيري أن يحيط به وصف