محمد بن شاكر الكتبي

157

فوات الوفيات والذيل عليها

« 213 » [ القائم بأمر اللّه ] عبد اللّه بن أحمد ، أمير المؤمنين أبو جعفر القائم بأمر اللّه بن القادر باللّه ؛ ولد في نصف ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، وبويع بالخلافة بمدينة السلام يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، وكان أمره مستقيما إلى أن خرج البساسيري ، وقصته مشهورة ؛ وتوفي القائم ليلة الخميس ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة ، فكانت دولته خمسا وأربعين سنة ، وبويع بعده المقتدي . وكان القائم كثير الحلم والحياء فصيح اللسان ، أديبا خطيبا شاعرا ، تقلبت به الأحوال ورأى العجائب ، وفي أيامه انقرضت دولة الديلم من بغداد بعد طول مدتها ، وقامت دولة السلجوقية ، وكان آخرهم الملك الرحيم من ولد عضد الدولة ؛ دخل عليه بغداد طغرل بك السلجوقي ، وهو أول السلجوقية ، فقبض عليه وقيده ، فقال له الملك الرحيم : ارحمني أيها السلطان ، فقال له : لا يرحمك من نازعته في اسمه المختص به ، مشيرا إلى اللّه تعالى ، فبلغ ذلك القائم فقال : قد كنت نهيته عن هذا الاسم فأبى إلّا لجاجا أورده عاقبة سوء اختياره . وخلصه طغرل بك من حبسه أعني القائم بأمر اللّه وأعاده إلى دار خلافته ، ومشى طغرل بك بين يديه إلى أن وصل [ عتبة ] باب النوبي فقبلها شكرا للّه تعالى ، وصارت سنة بعده . ومن شعره « 1 » :

--> ( 213 ) - راجع أخباره في المصادر التاريخية العامة ؛ وانظر المنتظم 8 : 289 والخريدة ( قسم العراق ) 1 : 22 والروحي : 64 والفخري : 259 وتاريخ الخلفاء : 448 والزركشي : 142 وخلاصة الذهب المسبوك : 264 . ( 1 ) وردت هذه المقطعات في الخريدة 1 : 23 - 24 .